3 -وروى أيضا عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله (:"ثلاث من أصل الإيمان، الكف عمن قال لا اله إلا الله، ولا نكفره بذنب ولا نخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض، منذ بعثني الله عز وجل، إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل والإيمان بالأقدار".
4-وعن ابن الخصاصية رضي الله عنه (1) قال: أتيت رسول الله لأبايعه على الإسلام، فاشترط علي تشهد (2) أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وتصلي الخمس، وتصوم رمضان، وتؤدي الزكاة، وتحج البيت، وتجاهد في سبيل الله (3) ، قلت: يا رسول الله ! أما اثنتان فلا أطيقهما أما الزكاة فمالي إلا عشر ذود (4) هن رسل (5) أهلي، وحمولتهم (6) ، وأما الجهاد فيزعمون أن (7) من ولّى فقد باء بغضب من الله فأخاف إن حضرني قتال، كرهت الموت، وخشعت نفسي، قال: فقبض رسول الله ( يده، ثم حركها ثم قال:"لا صدقة، ولا جهاد، فبم تدخل الجنة ؟ قال: ثم قلت يا رسول الله ! أبايعك، فبايعني عليهن كلهن"(8) .
(1) هو بشير بن معبد، وقيل: بن زيد بن معبد السدوسي، المعروف بابن الخصاصية بمعجمة مفتوحة وصادين مهملتين بعد الثانية تحتانية، صحابي جليل، بخ دس ق . تقريب ص 46 .
(2) في الأصل: أن تشهد.
(3) في الأصل: قال، قبل قلت .
(4) الذود من الإبل، ما بين الثلاث إلى العشرة. الصحاح: 2/ 471 .
(5) الرسل: اللبن . الصحاح: 4/1759 .
(6) الحمولة بالفتح، الإبل التي تحمل، وكذلك كل ما احتمل عليه الحي من حمار أو غيره، سواء كانت عليه الأحمال، أو لم تكن . الصحاح: 1678/4.
(7) في الأصل: أنه .
(8) السنن الكبرى، كتاب السير، باب أصل فرض الجهاد، 9/ 20 .