فقال أيها الناس إني سمعت رسول ( عام أول في هذا الشهر على هذا المنبر وهو يقول:"ما ترك قوم الجهاد في سبيل الله إلا أذلهم الله وما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا عمهم الله بعقاب". ذكره في شفاء الصدور.
36 -ورواه الطبراني بإسناد حسن باختصار ولفظه قال:"ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم اللّه بالعذاب".
37 -وخرج ابن عساكر بإسناده عن مجالد (1) عن الشعبي (2) قال: لما بويع أبو بكر الصديق صعد المنبر فذكر الحديث وقال فيه:"ولا يدع قوم الجهاد في سبيل اللّه إلا ضربهم اللّه بالفقر".
فإن قلت: نرى الناس قد أعرضوا عن الجهاد والأغنياء فيهم كثير. فالجواب أن الغني هو:
38 -كما صح في الحديث (3) :
(1) مُجالد بضم أوله وتخفيف الجيم: ابن سعيد بن عمير الهمداني بسكون الميم، أبو عمرو الكوفي، ليس بالقوي وقد تغير بآخره، من صغار السادسة مات سنة أربع وأربعين، م 4 . تقريب التهذيب: ص 328.
(2) عامر بن شراحيل الشعبي بفتح المعجمة، أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، مات بعد المائة، ع. تقريب التهذيب، ص 161 .
(3) رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ( قال:"ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس". فتح الباري، كتاب الرقاق، باب الغنى غنى النفس: 11/271.
العرض: متاع الدنيا وحطامها. النهاية لابن الأثير: 214/3 .