30 -قال ابن المنذر: في حديث جابر بن عبد الله في قصة أحد، ط م وخروج أبيه (1) إلى عدوهم وعليه دين، وعلم جابر به وعلم النبي (، ولم ينكر النبي ( ذلك ؛ دليل على أن الغزو غير ممنوع، لمن عليه دين قد ترك له وفاء، انتهى .
قال المؤلف: وقد نص الإمام أحمد على أن من ترك وفاء فله الغزو بغير إذن واستدل عليه بقصة عبد الله بن حرام أبي جابر (2) كما استدل بها ابن المنذر، والله أعلم .
قال أبو زكريا النووي: وإن كان معسرا فليس له منعه على الصحيح إذ لا مطالبة في الحال، كذا ذكره في أصل الروضة، ومن خطه نقلت (3) ولم يذكر الرافعي ذلك في هذا المكان، وهو موافق لما تقدم عن مالك رحمه اللّه (4) . واللّه أعلم .
قال (5) : ولو استناب الموسر من يقضي دينه من مال حاضر، فله الخروج، وإن أمره بالقضاء من غائب (6) فلا، فإن كان الدين مؤجلا ليس لصاحب الدين المنع به، من الجهاد في أصح الأوجه (7) .
(1) هو عبد اللّه بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجي السلمي، معدود في أهل العقبة وبدر، وكان من النقباء، واستشهد بأحد . الإصابة، 2 / 350 .
(2) انظر المغني لابن قدامة: 8/ 0 36 - 1 36.
(3) روضة الطالبين: 10/310 . أي النووي . في الروضة: من مال غائب . روضة الطالبين، 10 / 210 - 211 ؟ وفي (ر) : بعد الأوجه لفظ، انتهى . أطل عليه، أي: اشرف . الصحاح: 1752/5 . انظر: بداية المبتدي مع شرحه الهداية في فقه الحنفي: 135/2 ؟ وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير في فقه المالكي، 175/2: وروضة الطالبين، 214/10 ؟ والمغني: 8 / 364 . ص ت (ر) .
(4) أنطر. ص 100.
(5) أي النووي .
(6) في الروضة: من مال غائب .
(7) روضة الطالبين، 10 / 210 - 211 ؛ وفي (ر) : بعد الأوجه لفظ، انتهى .