فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 552

وأجمع العلماء على أن الغزو لا يجوز إلا بإذن الأبوين المسلمين، والجد والجدة كالأبوين عند عدمهما، وكذا مع وجودهما في أصح الوجهين (1) .

مسألة: لو أذن الأبوان بالجهاد ثم رجعا.

لو أذن الأبوان ثم رجعا أو أحدهما قبل حضوره الصف وجب عليه الرجوع، إلا أن يخاف على نفسه أو ماله، أو انكسار قلوب المسلمين برجوعه، وإن أمكنه الإقامة في قرية في الطريق حين خاف على نفسه لزمه ذلك، إلى أن يرجع مع الجيش، وإن رجعا بعد أن شرع في القتال حرم الانصراف في الأصح، وهو مذهب الإمام أحمد في المسألة كلها ذكرها في المغني (2) .

اختلاف أهل العلم في غزو من عليه دين

واختلفوا فيمن عليه دين حال، فقال الإمام أبو بكر بن المنذر في كتاب الإشراف: كان مالك يرخص في الخروج في الغزو لمن عليه دين لم يجد قضاءه (3) .

ورخص الأوزاعي أن ينفر من عليه دين بغير إذن صاحبه .

وقال الشافعي: إذا كان عليه دين ليس له أن يغزو إلا بإذن أهل الدين، وسواء كان الدين لمسلم أو كافر (4) .

(1) المغني لابن قدامة، 8/358 - 359.

(2) المغني، 8 / 359 - 0 36 .

(3) انظر: الفواكه الدواني شرح رسالة أبي زيد القيرواني، 1 /477 ؛ وحاشية العدوي: 2/15.

(4) كتاب الأم، 4 /163 .

35-رواها البخاري عن جابر رضي اللّه عنه أنه قال: إن أباه قتل يوم أحد شهيدا ؛ عليه دين، فاشتد الغرماء في حقوقهم، فأتيت النبي ( فسألهم أن يقبلوا تمر حائطي، ويحللوا أبي، فأبوا فلم يعطهم النبي ( حائطي، وقال: سنغدو عليك فغدا علينا حين أصبح فطاف في النخل، ودعا في ثمرها بالبركة، فجددتها فقضيتهم وبقي لنا من ثمرها، فتح الباري، رقم 2395، كتاب الاستقراض، باب إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز، 5/59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت