وإن سألت عن حصبائها، فاللؤلؤ والجوهر.
58 -وإن سألت عن قصورها، فالقصر من لؤلؤة مجوفة، طولها سبعون ميلا في الهواء، أو من زمردة (1) خضراء، باهرة السنا، أو ياقوتة حمراء، عالية البناء، وللمؤمن في كل زاوية من زواياها أهل وخدم، لا يبصر بعضهم بعضا لسعة الفنا. . . .
وإن سألت عن فروشها فمن استبرق بطائنها (2) ، فما ظنك بظهائرها.
وهي مرفوعة بين الفراشين أربعين سنة، وليس عليها نوم ولا سنة، بل هم عليها متكئون مقبل: (بعضهم على بعض يتساءلون(3) .
وإن سألت عن أكلها، فموائدها موضوعة، وأكلها على الدوام، وثمارها لا ممنوعة ولا مقطوعة لطول المقام (4) ، بل (فاكهة) نضيجة، (مما يتخيرون، ولحم طير مما يشتهون(5) ويسقون فيها: (من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون(6) ( .
(1) الزمردة: الواحدة من الزمرد، هو الزبرجد . المصباح: ص 255 .
58-إشارة إلى الحديث المتفق عليه من حديث عبد الله بن قيس رضي الله عنه: أن رسول الله ( قال:"إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلًا في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمنون". فتح الباري: رقم 4879، كتاب التفسير، باب حور مقصورات في الخيام: 4/8 62 ؛ ومسلم، رقم 2838، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها: 4/2182 .
(2) اقتباس من سورة الرحمن: آية 54.
(3) اقتباس من سورة الطور: آية 25 .
(4) اقتباس من سورة الواقعة: آية 33 .
(5) اقتباس من سورة الواقعة: آية 20 و 21 .
(6) اقتباس من سورة المطففين: آية 25 و 26 .
59-إشارة إلى حديث متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (:"أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها ولا يمتخطون ولا يتغوطون آنيتهم فيها الذهب أمشاطهم من الذهب والفضة ومجامرهم الألوة ورشحهم المسك". الحديث .
وهذا لفظ البخاري، فتح الباري: رقم 3345، و 3246، و 3254، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة أنها مخلوقة: 8/6 1 3 و 0 32، ورقم 3327، كتاب أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم وذريته: 6/ 362 .