23 -وقال الزهري (1) خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه، فقيل له: إنك عليل، فقال: أستغفر اللّه، الخفيف والثقيل، فإن لم يمكني الحرب كثرت السواد، وحفظت المتاع وروى أن بعض الناس، رأى في غزوات الشام، رجلا، قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فقال له: يا عم: إن الله عذرك فقال: يا ابن أخي، قد أمرنا بالنفر خفافا وثقالا (2) .
24 -ولقد قال ابن أم مكتوم (3) واسمه عمرو، يوم أحد: أنا رجل أعمى، فسلموا لي اللواء، فإنه إذا انهزم صاحب اللواء، انهزم الجيش، وأنا ما أدري من يقصدني، فما أبرح، فأخذ اللواء يومئذ مصعب بن عمير، انتهى (4) .
25 -وروى ابن المبارك، عن عطية بن أبي عطية (5) ،
(1) في جميع نسخ المخطوطة مكتوب: الأزهري، والتصحيح من تفسير القرطبي والبغوي . وهو محمد بن مسلم بن عبد الله بن عبد اللّه بن شهاب الزهري القرشي، أبو بكر الفقيه الحافظ، متقن على جلالته، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة، مات سنة خمس وعشرين، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين، ع . التقريب: ص 318 .
(2) ذكر هذه القصة أيضا ابن جرير في تفسيره: 98/10 .
(3) عمرو بن أم مكتوم القرشي، واسم أمه أم مكتوم، عاتكة بنت عبد اللّه أسلم قديما بمكة وكان من المهاجرين الأولين، واستشهد بالقادسية وكان معه اللواء حينئذ، وقيل: بل رجع إلى المدينة بعد القادسية فمات بها. الإصابة: 2/523 - 4 2 5.
(4) الجامع لأحكام القرآن: 8/150 - 151 . ولم أجد من أخرج هذا الأثر غير القرطبي.
25 -كتاب الجهاد: 1/119 .
(5) عطية بن أبي عطية، ذكره البخاري في التاريخ الكبير، وذكر له هذا الأثر من طريق ابن المبارك، وفرق بينه وبين عطية بن قيس الكلابي أبي يحيى الحمصي، التاريخ الكبير، 4 / 11 ؛ وذكره ابن حبان في الثقات، 262/5 ؛ وأما ابن أبي حاتم، فترجم لعطية بن قيس الكلابي، وذكر له هذا الأثر ولم يذكر غيره مما يدل على أنهما شخص واحد عنده، الجرح والتعديل: 6/383 .
26 -كتاب الجهاد، 1 / 116: والمستدرك: 2 / 104، ووافقه الذهبي .
وقال الحافظ: أخرجه الفسوي في تاريخه، وأبو يعلى، وإسناده صحيح . الإصابة، 1 /567.