فهرس الكتاب
138 -وفي رواية للنسائي، سمعت رسول اللّه ( يقول:"انتدب اللّه(1) لمن يخرج في سبيله لا يخرجه إلا الإيمان (بي ) (2) والجهاد في سبيلي أنه علي ضامن حتى أدخله الجنة بأي ما كان (3) بقتل أو وفاة أو أرده إلى مسكنه الذي خرج منه (4) مع أجر أو غنيمة". قوله: تكفل اللّه وفي بعض روايات مسلم تضمن اللّه، قال النووي: ومعناها أوجب اللّه تعالى له الجنة بفضله وكرمه، انتهى (5) .
قال الإمام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه اللّه في شرح العمدة: الضمان والكفالة ههنا عبارة عن تحقيق هذا الموعود من اللّه سبحانه وتعالى فإن الضمان والكفالة مُؤَكِّدَان لما يضمن ويتكفل به وتحقيق ذلك من لوازمها، انتهى (6) .
وقوله:"ضامن"، أي: مضمون كما قيل في ماء دافق وعيشة راضية، أي: مدفوق ومرضية .
139 -وقد خرج ابن ماجه وابن عساكر، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه، عن النبي (، قال:"المجاهد في سبيل اللّه مضمون على اللّه أن يكفته(7) إلى مغفرته ورحمته إما أن يرجعه بأجر وغنيمة".
(1) انتدب اللّه، أي: أجابه إلى غفرانه، انتهى . النهاية:5/34 .
(2) ما بين القوسين زيادة من النسائي .
(3) في النسائي:"بأيهما كان إما بقتل".
(4) في النسائي:"نال ما نال من أجر أو غنيمة".
(5) انظر المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي: 13/20 .
(6) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام مع حاشيته العمدة: 4 /506، تعليق الشيخ علي الهندي، ط السلفية .
139-سنن ابن ماجه: رقم 4 275، كتاب الجهاد، باب فضل الجهاد في سبيل اللّه: 2/ 920، وفيه عطية بن سعيد العوفي رواه بالعنعنة . وقال الحافظ عنه في التقريب: صدوق يخطئ كثيرا، وكان شيعيا ومدلسا، انتهى .
(7) وكل من ضمته إلى شيء فقد كفته . انظر: النهاية في غريب الحديث: 4/184.