فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 552

148 -عن عبد اللّه بن الزبير، قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه، فقال: يا بني لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما، وإن من أكبر همي لدَيني أفترى دَيْنُنَا يبقي من مالنا شيئا ؟ وقال: يا بني بع مالنا واقض ديني (1) ، فإن فضل من مالنا شيء (2) بعد قضاء الدين فثلثه لولدك، قال (3) : فجعل يوصيني بدينه ويقول: يا بني إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه مولاي، قال: فواللّه ما دريت ما أراد حتى قلت: يا أبت من مولاك ؟ قال: اللّه، قال: فواللّه ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقض عنه دينه فيقضيه، فقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين منها (4) الغابة (5) وأحد عشر دارا بالمدينة ودارين بالبصرة، ودارا بالكوفة، ودارا بمصر، قال: وإنما كان دينه الذي عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه، فيقول الزبير: لا، ولكنه سلف، فإني أخشى عليه الضيعة، وما ولي إمارة قط، ولا جباية خراج ولا شيئا إلا أن يكون في غزوة مع النبي ( أو مع أبي بكر وعمر وعثمان .

(1) في البخاري: (وأوصى بالثلث، وثلثه لبنيه يعني - عبد اللّه بن الزبير - يقول: ثلث الثلث، فإن فضل ) إلخ .

(2) في البخاري: (فضل ) بدل (شيء ) .

(3) في البخاري: (قال هشام: وكان بعض ولد عبد اللّه قد وازى بعض بني الزبير، خبيب وعباد، وله يومئذ تسعة بنين وتسع بنات، قال عبد اللّه فجعل . ..) الخ .

(4) قال الحافظ في الفتح: كذا فيه، وصوابه منهما بالتثنية، انتهى .

(5) والغابة بالغين المعجمة والموحدة الخفيفة: أرض عظيمة شهيرة من عوالي المدينة، انتهى . فتح الباري: 6/235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت