فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 552

188 -قال العوفي: وفي المجلس سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير وميمون بن يسار فقال رجل لأنس بن مالك: يا أبا حمزة أما سمعنا ولا رأينا كاليوم قط حديثا أعجب ولا أفضل من هذا، قال أنس بن مالك:"والذي نفسي بيده إنه ليس أحد من الأنبياء ولا المرسلين يطمع في النظر إلى وجه الله تعالى حتى يأذن له في ذلك وإن المجاهد في سبيل اللّه لمن يدخل على ربه متى شاء، لا يحال دونه، ولا يشفع في شيء إلا شفع، حتى لو أن أحدهم دخل عليه في كل يوم ألف ألف مرة ثم سأله في كل مرة ألف ألف حاجة لكان قضاؤها على اللّه أهون وأيسر من مقام بعوضة"، ثم قال أنس: أزيدكم -واللّه رب الكعبة-إن منهم من يستقل اللّه له الجنة، بجميع ما فيها لقربهم من اللّه، قال: وأزيدكم إن منهم من لا يرضى له ثوابا حتى يكتب له الرضى بيده في لوح، في خاصته الأفضل فالأفضل، أولهم محمد، ثم المجاهدون على قدر منازلهم من شاء ربك من خلقه، هيهات هيهات انقطع العلم من جميع خلق الله، عن منزلتهم من اللّه وقربهم منه"."

قال العوفي: فواللّه لخرجنا من عند أنس، وما منا أحد يحدث نفسه، أن يأوي إلى زوجة، ولا ولد، بعد هذا الحديث، فخرج من المدينة في تلك السنة، ثلاثمائة رجل فتفرقوا في نواحي الشام، مرابطين حتى لحقوا باللّه تعالى، وهذا أيضا موقوف، وفيه نكارة واللّه أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت