فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 552

191 -وخرج ابن المبارك أيضا عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان عمرو بن الجموح -شيخ من الأنصار- أعرج، فلما خرج النبي ( إلى بدر، قال لبنيه: أخرجوني، فذكروا للنبي ( عرجه، فأذن له في المقام، فلما كان يوم أحد خرج الناس فقال لبنيه: أخرجوني، فقالوا: قد رخص لك رسول اللّه ( وأذن، قال: هيهات، منعتموني الجنة ببدر، وتمنعونيها بأحد ؟ فخرج، فلما التقى الناس، قال: يا رسول اللّه ! أرأيت إن قتلت أطأ بعرجتي هذه الجنة، فقال:"نعم"، قال: فوالذي بعثك بالحق لأطأن بها في الجنة اليوم إن شاء اللّه، فقال لغلام له، كان معه يقال له سليم: ارجع إلى أهلك، قال: وما عليك أن أصيب اليوم خيرا معك ؟ قال: فتقدم إذا، قال ؟ فتقدم العبد، فقاتل، حتى قتل، ثم تقدم هو، وقاتل حتى قتل رضي اللّه عنهما. وهذا مرسل، والقصة مشهورة رواها أصحاب السير وغيرهم .

وذكر أبو عمر بن عبد البر في هذا الخبر، قال: فأخذ سلاحه وولى، فلما ولى أقبل على القبلة، وقال: اللهم ارزقني الشهادة، ولا تردني إلى أهلي خائبا، وفيه: ثم قال رسول اللّه (:"والذي نفسي بيده إن منكم من لو أقسم على اللّه لأبره منهم عمرو بن الجموح، ولقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته"، وقتل هو وابنه خلاد(1) حين انكشف المسلمون فقتلا جميعا (2) .

(1) خلاد بن عمرو بن الجموح شهد بدرا وأحدا. الاستيعاب في معرفة الأصحاب على هامش الإصابة: 1 /417 .

(2) الاستيعاب عل هامش الإصابة: 2/503 - 504 .

192-سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب فيمن سأل الشهادة: 3/46.

-والترمذي مختصرا، أبواب فضائل الجهاد، باب من جاء فيمن سأل الشهادة: 3/103.

-والمجتبي، كتاب الجهاد، ثواب من قاتل في سبيل اللّه فواق ناقة: 6/25 - 26 .

-وابن ماجه مختصرا: رقم 2 279، كتاب الجهاد، القتال في سبيل اللّه 2/933-934 .

-وموارد الظمآن، كتاب الجهاد، باب في فضل الجهاد: ص 385 .

وتمام الحديث:"ومن سأل اللّه القتل من نفسه صادقا، ثم مات أو قتل فإن له أجر شهيد". ولفظ المؤلف لأبي داود، وعنده زيادة لابن المصفى يعني أحد رواته . وسكت على الحديث المنذري، وفيه عنعنة بقية بن الوليد، وقد نسبوه إلى التدليس عن الضعفاء.

وفي رواية الترمذي عنعنة ابن جريج، ولكنه صرح بالتحديث عند النسائي وابن ماجه .

193-المسند: 4 /387 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت