فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 552

223 -وذكر أيضا عن علي موقوفا، قال: من حرض أخاه على الجهاد كان له مثل أجره، وكان له في كل خطوة في ذلك عبادة سنة .

قال المؤلف عفا اللّه عنه: سنة اللّه ماضية قديما بالتحريض على الجهاد والترغيب فيه، وقد جاء في القرآن من ذلك ما لا يخفى وكذلك السنة النبوية مشحونة بذلك، ومن جملتها هذا الكتاب بجميع ما اشتمل عليه، ولم تزل الصحابة والتابعون وتابعوهم وأئمة السلف الصالح رضي الله عنهم يحرضون الناس على الجهاد في سبيل الله، وقتال أعداء اللّه، والمأثور عنهم في ذلك لا ينحصر كثرة، وحسبك ما في صحيح مسلم، أن النبي (،

224 -قال:"من دل على خير فله مثل أجر فاعله"، أو قال (1) :"عامله".

225 -وقد ذكر صاحب شفاء الصدور وغيره أن النبي ( خرج على الناس يوم بدر، فحرضهم على القتال، ثم قال:"والذي نفسي بيده لا يقاتلهم اليوم رجل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة"فقال عمير بن الحمام أخو بني سلمة وفي يده تمرات يأكلها: بخ بخ فما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء، فقذف التمر من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل، وهو يقول:

ركضا إلى اللّه بغير زاد ... ... إلا التقى وعمل المعاد

والصبر في اللّه على الجهاد ... ... وكل زاد عرضة النفاد

غير التقى والبر والرشاد

وقصة عمير هذا في صحيح مسلم وغيره بغير هذا السياق والشعر (2) .

(1) ولعله شك من المؤلف، وفي مسلم:"مثل أجر فاعله". بدون شك .

(2) تقدم برقم 195 .

226-قال الحافظ: وأسند -يعني المستغفري - من طريق مكحول، عن عبيد الله بن عمرو، فذكر هذا الحديث، ثم قال: وفي إسناده جهالة، ومكحول لم يلق عبد الله بن عمرو، انتهى . الإصابة في تمييز الصحابة: 2/457 . قوله: عبيد اللّه بن عمرو في الأول، وعبد اللّه بن عمرو في الآخر لعله خطأ مطبعي، والصواب في كلا الموضعين: عبد اللّه بن عمر كما نقله المؤلف عن الحافظ أبي موسى الأصفهاني، لأن مكحولا إنما يرسل عن عبد الله بن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت