فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 552

254 -ويشهد له ما رواه ابن عساكر بإسناده عن أبي فوزة حدير الأسلمي قال: خرج بعث الصائفة فاكتتب فيه كعب، فخرج البعث قال: فخرج في البعث وهو مريض، فقال: لأن أموت بحرستا أحب إلي من أن أموت بدمشق، ولأن أموت بدومة أحب إلي من أن أموت بحرستا هكذا ِقْدًما في سبيل الله عز وجل، قال: فمضى حتى إذا كان بحمص توفي بها فدفناه هنالك بين زيتونات أرض حمص، ومضى البعث فلم يقفل حتى قتل عثمان رضي الله عنه .

حرستا بفتح الحاء المهملة، والراء جميعا، وإسكان السين المهملة بعدها مثناة فوق غير ممدود، قرية في غوطة دمشق (1) .

ودومة بضم الدال وإسكان الواو قرية أيضا أبعد منها بقليل .

255 -وروى أيضا بإسناده عن عبد الله بن محيريز (2) ، عن أبيه، أنه كان في بعث الصائفة فمرض مرضا شديدا فقال: يا بني احملني فسر بي إلى أرض الروم، قال: فحملته فلم أزل أسير به وهو يقول: يا بني أسرع بي السير، قلت: يا أبت إنك شاك، قال: يا بني إني أحب أن يكون أجلي بأرض الروم، فما زلت أسير به حتى هلك بأرض حمص .

وفي رواية قال: فلما، مات همني من يصلي عليه، فرأيت على جنازته صفوفا لا أعرفهم .

قال المؤلف عفا الله عنه: محيريز هذا، هو ابن جنادة بن وهب الجمحي،

عبد الله بن محيريز، تقدم .صحابي مشهور (3) ، وابنه عبد اللّه من كبار أئمة التابعين .

(1) الغوطة: بالضم ثم السكون وطاء مهملة مجتمع النبات أو الوهدة في الأرض المطمئنة، والغوطة هي الكورة التي منها دمشق، استدارتها ثمانية عشر ميلا يحيط بها جبال عالية من جميع جهاتها . معجم البلدان الياقوت: 4/219، دار صادر.

(2) عبد الله بن محيريز، تقدم .

(3) هكذا قال المؤلف: إن محيريز صحابي مشهور، وقال الذهبي في ابنه عبد اللّه أنه من كبار التابعين، فأرى أباه من مسلمة الفتح . تجريد أسماء الصحابة: 2/63 .

وأما الحافظ فلم يجزم بإسلامه . انظر: الإصابة: 3/388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت