فهرس الكتاب
302 -وعن علقمة بن شهاب (1) قال: قال رسول الله (:"من لم يدرك الغزو معي فليغز في البحر فإن قتال يوم في البحر خير من قتال يومين في البر وإن أجر الشهيدفي البحر كأجر شهيدين في البر، وإن خيار الشهداء عند الله أصحاب الأكف"، قيل: ومن أصحاب الأكف ؟ قال:"يوم تكفأ عليهم مراكبهم في البحر". رواه ابن المبارك، عن سعيد بن عبد العزيز، عنه، وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة بنحوه ويأتي لفظهما(2) ، وروى الطبراني صدره، عن محمد بن عبد الله بن علاثة (3) ، عن سعيد بن عبد العزيز، عن علقمة، عن واثلة، عن النبي (، كما تقدم(4) ، وقال: لم يروه عن سعيد إلا ابن علاثة تفرد به .
الأكف بالتحريك وروي الوكف، قال صاحب العباب: قال شمر: قد جاء تفسيره في الحديث، والمعنى أن مراكبهم قد اجتنحت عليهم وتكفأت فصارت فوقهم مثل أوكاف البيوت (5) .
(1) علقمة بن شهاب قال ابن أبي حاتم: علقمة بن شهاب القشيري روى عن معاذ ابن جبل ولا يعلم له سماع من معاذ، روى عنه ابنه محفوظ بن علقمة وسعيد ابن عبد العزيز، سمعت أبي يقول ذلك . الجرح والتعديل: 6/406 .
302-كتاب الجهاد: 1 / 172 - 173 .
(2) تأتي رواية عبد الرزاق برقم: 311 . ورواية ابن أبي شيبة برقم: 312 .
(3) محمد بن عبد اللّه بن علاثة بضم المهملة وتخفيف اللام، ثم مثلثة العقيلي بالتصغير الجزري، أبو اليسير بفتح التحتانية، وكسر المهملة، الحراني القاضي، صدوق يخطئ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين، دس ق . تقريب التهذيب: ص 305.
(4) تقدم برقم: 301 .
(5) الأوكاف: جمع الوكوف، هو مثل الجناح يكون على كنيف البيت . القاموس المحيط: 3/ 206، ط الثالثة .
303-كتاب الجهاد: 2/173 .
وقال ابن الأثير: والمعنى أن مراكبهم انقلبت بهم، فصارت فوقهم مثل أوكاف البيوت، وأصل الوكف في اللغة: الميل والجور. النهاية: 5/ 220 . وأثبت محقق كتاب الجهاد لابن المبارك: الكفء، بدل الأكف، ثم قال في الهامش: في الأصل: الأكف، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه، انتهى .
قلت: بل الصواب ما في الأصل، وما أثبته تحريف وكان ينبغي له أن يترك ما في الأصل كما هو، ويكتب في الهامش: لعله كذا، إذ ليس لديه إلا نسخة واحدة في تحقيق الكتاب، ولم يراجع الحديث في مظانّه .