الصفحة 12 من 254

وما تلام السيارة الفارهة إذا عجزت عن جر سبعين عربة من عربات القطار السريع ... !!! إن العصر للإسلام وحده لو كان له رجال ولو كان له دعاة. ويلاحظ على حضارة الغرب أيضا أنها أجابت رغبات النفوس، ويسرت منالها لعامة الناس وزادت شراهة الشهوات- الحرام والحلال معًا! فالزنا لا يحرمه قانون، وكذلك الخمر ... ومتى يسر هذا وتلك، وقربا للطالبين بالمجان أو بالثمن الزهيد فإن الدخول في مساخط الله -إن ذكره أحد! - أمسى يشبه الدخول في الحدائق العامة، متعة مبذولة للراغبين .. ! وأحسب أن اللذائذ التى حظى بها الملوك الأقدمون، وانفردت بها قصورهم قد دخلت الآن أغلب البيوت. والعامل بأجر يومى يمكنه أن يدخل صالات الرقص ليخاصر النساء ويسمع الموسيقى والغناء ويسكر ويضحك دون مبالاة .. وعندما استعمرت أوروبا بلادنا، وهى متحللة من قيود الإيمان كما ترى اجتهدت أن تنقل إلينا صورة من حياتها هذه. فلما اصطدمت بتعاليم الإسلام الموروثة، وتقاليده الباقية بين أهله، عملت على إماتة هذا الدين بإبعاد شرائعه، واحتقار تقاليده .... والقانون الوضعى المنقول عن الغرب، والمطبق الآن في أكثر بقاع الإسلام يبيح الزنا ما دام الرضا متبادلا بين الطرفين، فإذا زنت زوجة ورغب زوجها في ابتلاع فعلتها فليس للمجتمع حق قبله، ولا للقانون سلطان عليها .. وانظر بعد البون بين بيت يقع فيه الزنا فيتغاضى المجتمع عنه، وبين بيت يقع فيه شقاق فيتدخل الإسلام لإعادة الوئام إليه (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ... ) . الشقاق رذيلة يخشاها المجتمع المسلم على الأسرة. ص _013

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت