وصاحب هذا الرأى لا يستغرب منه أن"يتزوج"بمحارمه بله أن"يزوج"أمه وأخته لمن شاء من الإنجليز والأمريكان! .. إن القرآن وصف أهل الكتاب الذين يفرطون في تنزيهه وينسبون إلى ذاته المقدسة ما لا يليق، ويطلقون عليه نعوتأ هى بطبيعة المخلوق ألصق وعن حقيقة الخالق أبعد- وصفهم بأنهم مشركون. فقال في اليهود:"ولتجدنهم أحرص الناس على حياة و من الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر". وقال في النصارى:"لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار". وقال:"لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد". فما معنى أن يجرؤ امرؤ ما ليقول بعد ذلك: إن القرآن سوى بين المسلم واليهودى والنصرانى، وأباح للمسلمة أن تختار بعلها من هؤلاء على السواء، لأن اليهود والنصارى ليسوا مشركين ولا كفارًا؟ نعم، إن هناك فرقًا دقيقًا بين شرك هؤلاء وشرك الوثنيين من العرب الأقدمين وأمثالهم. فأهل الكتاب أصحاب ديانات نزلت من السماء ثم عرا أصلها الإلهى من اضطراب الفهم وغلو الخلف ما شرد بها عن طبيعتها الأولى. أى أنها حق مال به أصحابه إلى الباطل. أما الوثنيون عباد الأصنام فهم وإن عدوا تماثيلهم وسائط إلى الخالق الأعلى وقالوا:"ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى"فهم أصحاب باطل حقيقى أرادوا تسويته بإعطائه صورة الحق. ص _141