"ماذا تفعل إذا جاءك سارق؟ فأجابه الوالى: أقطع يده .. وعقب"عمر"على جوابه قائلا: وإذن فإن جاءنى منهم جائع أو عاطل فسوف يقطع عمر يدك واستمر قائلا: إن الله قد استخلفنا على عباده لنسد جوعتهم، ونستر عورتهم، ونوفر لهم حرفتهم، فإذا أعطيناهم هذه النعم تقاضيناهم شكرها، يا هذا إن الله قد خلق الأيدى لتعمل، فإذا لم تجد في الطاعة عملا التمست في المعصية أعمالا، فاشغلها بالطاعة قبل أن تشغلك بالمعصية". لله ما أعظم هذا التشريع وأحقه بالإنفاذ. وكتب"خالد بن الوليد"بعد فتح العراق يقول:"أيما شيخ ضعف عن العمل أو أصابته آفة من الآفات أو كان غنيًا فافتقر، وصار أهل دينه يتصدقون عليه، طرحت عنه جزيته، وعيل من بيت مال المسلمين هو وعياله ما أقام بدار الهجرة ودار الإسلام". وإليكم ما قاله الفيلسوف"نيتشه"الألمانى تعليقًا على تعاليم الإسلام:"لقد حرمتنا المسيحية من ميراث العبقرية القديمة -يقصد فلسفة الإغريق ـ ثم حرمتنا بعد ذلك من شريعة الإسلام. لقد ديست بالأقدام تلك المدنية العظيمة في الأندلس! ولماذا؟ لأنها نشأت من أصول رفيعة، ومن غرائز شريفة، نعم من غرائز رجال الإسلام. إن تلك المدنية الإسلامية لم تتنكر للحياة بل تجاوبت معها وفتحت لها صدرها، ولقد قاتل الصليبيون تلك المدنية بعد ذلك وكان الأولى بهم أن يسجدوا على التراب -شكرًا لله- ويأخذوا بها، وما مدنيتنا في هذا القرن إلا متخلفة وآلية بجانب مدنية الإسلام في ذلك الوقت". وفى سنة 1 ص 38 عقد في لاهاى مؤتمر القانون المقارن وقد تقرر فيه اعتبار الشريعة الإسلامية مصدرًا مهما من مصادر التشريع، وذلك بعد أن أشاد الأعضاء الأجانب على اختلاف مللهم بأحكام تلك الشريعة. ص _147