وقد ذكر وقتئذ أن من العقبات دون هذا الغرض الكريم عسر فهم الشريعة من مصادرها الحالية لكثرتها وتشعبها ونأيها عن الطرق المذللة التى جرت عليها دراسة القانون. وفى عام 1 ص 51 عقدت شعبة الحقوق بالمجمع الدولى للقانون المقارن مؤتمرًا للبحث في الفقه الإسلامى في كلية الحقوق بجامعة باريس تحت اسم"أسبوع الفقه الإسلامى"ودعت إليه عددًا من المستشرقين وأساتذة القانون في الدول الغربية والعربية، وقد حاضر الأعضاء في خمسة موضوعات فقهية حددها مكتب المجمع الدولى للقانون المقارن وهى:
1 -إثبات الملكية.
2 -المسئولية الجنائية.
3 -الاستملاك للمصلحة العامة.
4 -تأثير المذاهب الاجتهادية بعضها في بعض.
5 -نظرية الربا في الإسلام. وكانت المحاضرات كلها باللغة الفرنسية، وخصص لكل موضوع يوم، وعقب كل محاضرة كانت تدور مناقشات طويلة بين المحاضر والمؤتمرين وتسجل خلاصتها وفى خلال بعض المناقشات وقف أحد الأعضاء وهو نقيب سابق للمحامين في باريس يقول:"أنا لا أعرف كيف أوفق بين ما كان يحكى لنا عن جمود الفقه الإسلامى وعدم صلاحيته كأساس للتشريع يفى بحاجات المجتمع العصرى المتطور وبين ما نسمعه الآن في هذه المحاضرات وفى مناقشاتها مما يثبت خلاف ذلك تمامًا ببراهين النصوص والمبادئ". كما وقف غيره من المستشرقين ورجال القانون وأشادوا بالفقه الإسلامى وأقروا أنه صالح لجميع الأزمنة والأمكنة. وفى ختام المؤتمر وضع المجتمعون بالإجماع القرار الآتى: ص _148