الصفحة 156 من 254

"يا رجال التشريع .. إن بيت الطاعة .. نظام فاسد لا يتفق وملابسات حياتنا الاجتماعية الجديدة .. فلنستبدل به نظاما آخر أكثر اتفاقًا وملاءمة لهذه الحياة .. !! وإلا فلتمنح المرأة هذا الحق الذى يتمتع به الرجل وحده. وليجرب الرجال كيف يعيشون تحت سقف واحد مع امرأة لا يحبونها .. عندما تجبرهم الشريعة على الدخول في بيت الطاعة!! لا .. إنه نظام عقيم .. ما أحوجنا إلى تغييره .."ولا بأس بعد هذا كله من غمز فريضة الصلاة غمزة تحط من مكانتها، فتحت عنوان"الطعام قبل الصلاة"تقول المجلة:"إننا نريد أن نتقدم، وأن نصنع مجتمعًا صالحًا ومواطنين صالحين فماذا نفعل؟ هل نصلى مع"هكسلى"أو نأكل الزبد مع"شو"؟ ... إننا نصلى. نصلى منذ ألف عام. ونصوم أيضا .. وفى الهند يصومون عن الماء والهواء أحيانا .. لقد صنعنا الصلاة، وصدرناها إلى"هكسلى"وأجداده، وجربناها على المذاهب الأربعة!! ولم يبق إلا أن نجرب الطعام الجيد!"أغلب مواد المجلة هزء بالإسلام على هذا النحو الوضيع باسم"حرية الرأى"السلاح الذى يشرع في وجه الإسلام وحده، دون غيره من الأديان والمذاهب. نعم فإن ضراوة هؤلاء الكتُاب بتعاليم القرآن والسنة تتحول نعومة وزلفى عند المساس بغيرها من شرائع الأرض والسماء .. وإنه ليطن في أذنى وأنا أكتب هذا الكلام دوى قرار الحرمان الذى أصدره"بابا روما"ضد رئيس حكومة الأرجنتين. إن الجنرال"بايرون"فصل الكنيسة عن الدولة، وأعطى الرجال حق الطلاق -برغم تعاليم الكنيسة- وصبغ التعليم العام بالصبغة المدنية البحتة، وألغى بعض الأعياد الدينية .. فكان جزاؤه على هذا السلوك أن يؤدب بقرار الحرمان!!. ص _153

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت