الصفحة 167 من 254

إننى أؤكد أن الإسلام نفسه ـ لا تقييد التعدد والطلاق ـ هو المقصود وراء هذه المجادلات السمجة .. ولو أن النصرانية هى التى كانت تبيح التعدد والطلاق، وكان الإسلام على العكس هو الذى يقيدهما لانبرى هؤلاء الكتاب أنفسهم يمرغون الإسلام في الوحل، ويصفونه بالتنكر لطبيعة الحياة والتجاهل لآلام الناس، والنفاق في حنوه على الأسرة .. ! إن أمر التعدد لا يعنى هؤلاء الكتبة لأن أغلبهم يعيش على التسول الجنسى وابتذال الأعراض دون أدنى التفات إلى حلال أو حرام. وكذلك تقييد الطلاق. وإن الواحد من هؤلاء الكتبة لينشر مقالا في هذه الموضوعات، يهدر به كل مقدسات الإسلام ليتملق به امرأة يريدها .. أما خدمة الحقيقة المجردة فأخر ما يخطر ببالهم. واللوم لا نوجهه إلى هؤلاء، وإنما نوجهه لمن مكن لهم واحتفى بهم، وهيأ الفرص أمامهم كى ينشروا في الأرض الفساد .. لقد قلت: إن التعدد -من حيث هو مبدأ- مسلم به، وإن التطبيقات السيئة من بعض الأفراد قد تكون هى التى أساءت إليه .. وقلت: إنه لا حرج على حاكم إذا حجر -باسم الإسلام- على هذه التصرفات. وبديهى أنه لا رعاية للإسلام ألبتة إذا حرم على رجل ما أن يتزوج امرأة ثانية وأحل له أن يزنى بها. وأن يتخذها لنفسه خليلة ما شاء، فقبل أن نفكر في تقييد التعدد المباح يجب أن نفكر في منع الزنا الحرام، أما اللغط حول التعدد مع تيسير المنكر فهو عمل يتقنه أهل الدياثة والفحش، لا أهل الإيمان والفكر .. !! وقلت: إن الطلاق جائز، وإن هذا الجواز حق لرب الأسرة لا يسوغ أن يكون موضع قيل وقال، وإن الإسلام إذهابًا لبعض الأسى عن المطلقة -سن سوق المتعة إليها، وقد تكون بعض المطلقات فرحات بانتهاء عقد لم يثمر الخير المتوقع لطرفيه جميعًا ـ ص _164

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت