الصفحة 17 من 254

وصرح بقوله: إننا إذا عرفنا كيف يستطيع الزرع تحويل ضوء الشمس والماء والكربون إلى سكر يتغذى به لوسعنا أن نغير وجه المدنية تغييرًا شاملا. غير أن جهلنا بأسرار أجسامنا، ومظاهر الكون حولنا لا يمنعنا من استخدامها والاستمتاع بها. ولن يكون جهلى بأسرار الدين مانعًا لى من الاستمتاع بالحياة الروحية السامية التى يهيئها لى. لقد وعيت أخر الأمر الحكمة البليغة القائلة"لم يخلق الإنسان في الحياة ليفهمها: وإنما خلق ليحياها ..". أ. هـ. ونحن نؤيد هذا المفكر الباحث فيما ساق من أمثلة وفيما استخلص من نتائج. - إدراك كنه المادة صعب.!! - وإدراك كنه الروح أصعب.!! - وإدراك كنه الذات العليا خلاقة المواد والأرواح جميعًا أوغل في الصعوبة والامتناع .. !!! - والوقوف عند الصفات الظاهرة فحسب لا يخدش اليقين. - وإسكات الأسئلة التى تهجس في النفس من هذا القبيل بعض ما أوصى به الدين، بل هو بعض ما يوصى به العقل الرصين ... !! غير أن ما ذكره"وليم جيمس"هو نصف الحقيقة، ولا يمكن أن نغفل عن النصف الآخر، فقد نسيغ السكوت على الأسئلة التى تتحدى قدرة الفكر البشرى. ولكن هناك أسئلة أخرى يجب أن تثور وأن نجيب نحن عنها. وذلك عندما تحتوى العقائد المتلقاة على التواءات يأباها الفكر المستقيم، أو على متناقضات يخرج العقل على نفسه لو سلم بها .. ! - وإكراه امرئ ما على"إمرار"هذه الأخطاء بحجة أن العقل لا يدرك كل شىء هو مغالطة واضحة. ص _018

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت