الصفحة 191 من 254

تأمل في هذه الصورة: رجال أشباه رجال. الذكورة صفة أبدانهم، وليست صفة في أنفسهم، ومشاعرهم وأعمالهم. ناعمون لا يهفون من الحياة إلا أبهتها وزينتها. فالفروسية تقتضى طاقة على تحمل المكاره وامتطاء الخيل وهى عرى وهؤلاء لا يحسنون إلا التبختر والاستراحة على القطيفة اللينة. ثم هم عشاق مظاهر، وعباد ظهور. لا يدخلون بيوت الله ليعمروها بالذكر والتسبيح بل يمرون بها ليجعلوا منها محاط لحلهم وارتحالهم، ومنازل لمواكبهم ومساخرهم. أما نساؤهم فلهن ملابس فصلت لشرح العورات، و إشاعة الفتنة، واستفزاز الغرائز الساكنة، فلا هن عاريات، ولا هن لابسات .. على رءوسهن عصائب فارهة، تزيد حدة التبرج. ويل للأمم! من فتكهن بالعفاف، ونشرهن للرذيلة .. للنساء -فى الأمم السيدة- أخلاق فضلى، تجعلهن كهفًا للأمومة الواعية ومدرسة للحضانة الراشدة. اسمع للمرأة العربية، تدلل وليدها: أنت -تكون- ماجد نبيل إذا تهب شمأل بليل!! واسمع لها تحرض رجلها على الموت!. قالت أسماء بنت أبى بكر -توصى ولدها عبد الله بن الزبير بالثبات في قتال الظلمة-:"يابنى، لمن قتل على باطل فلقد قتلت على حق!. اللهم ارحم طول ذلك القيام، وذلك النحيب والظمأ في هواجر المدينة ومكة وبره بأبيه ولى. اللهم إنى قد سلمت لأمرك فيه، ورضيت بما قضيت، فقابلنى في"عبد الله"بثواب الشاكرين الصابرين. ص _188"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت