الصفحة 21 من 254

ومن هذه المصادر الأصيلة يتكون الإيمان ويربو، يكوّنه بصر مفتوح لبصيرة واعية" (قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون) ". أجل ما تغنى هذه، تلك؟ وما تجدى على الأغبياء والمغلقين؟ نعم، ومن قبل ذلك يقول ( ... ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون) . إن أعداء الإسلام الألداء هم أولئك الذين آتاهم الله الحواس والمواهب لتصلهم بالكون وتنفذ بهم إلى أسراره فإذا هم مطمورون (لهم قلوب لايفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون) "إن حدة الذكاء، ويقظة الفكر. واستنارة الرأى. عناصر لا بد منها في تكوين الإيمان الصحيح. فإن الإيمان معرفة بلغت حد اليقين وانتفت معها الريبة -وحيث لا يوجد الإدراك الواضح والفهم الناضج يصبح اليقين غير ذى موضوع. ولا يحسب أحد أننا بذلك نظلم البلهاء، أو نغمط الحمقى حقهم -إن صحت لهم حقوق- بل إننا نستوحى هذا الحكم من نصوص القرآن الكريم نفسه. فالعقول الذكية وحدها هى التى تستطيع اختراق أسرار الكون ومعرفة آيات الله في شتى الأمكنة والأزمنة! (إنما يخشى الله من عباده العلماء) ("إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب".! ص _022"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت