* وغريزة الإنسال: زنى وفسقا وعدوانا! .. * وغريزة الادخار والاقتناء: طمعًا وشحًا وسرقة! .. * وغريزة حب الظهور والسيطرة: خيلاء وكبرا واستبدادًا! .. * وغريزة الغضب والمقاتلة: جنونًا وسفكا للدماء بدلا من الدفاع عن النفس والحق والوطن! .. * وغريزة حب الاستطلاع: تجسسًا وبحثًا دنيئًا عن عيوب الناس! ولكن العقل في معركته مع الغرائز لم يكن دائما"هو الظافر؛ لأن الغرائز تخلق في الإنسان كاملة بكل قوتها، ومتساوية في الأفراد، بينما العقل يتكامل تدريجيًا مع التجارب الطويلة التى يمر بها الفرد وتمر بها المجتمعات، ولذلك لا تتحقق فيه المساواة بين الأفراد والأجيال، فكان لا بد من اختلاف العقول قوة وضعفًا، ولابد من اختلاف الآراء سدادًا وأفنًا، وكان لا بد من عون السماء. ولما كانت الإنسانية في عصورها الأولى غير مستعدة، بعقولها وتجاربها لإدراك حدود الحق والخير إدراكا كاملا، كان الوحى يتولى هذا التحديد بأوامره ونواهيه على لسان الرسل فترة بعد أخرى. ولما بلغ عقل الإنسانية في التطور والتكامل الحد الذى تستطيع معه أن تعتمد على فكرها في معرفة الحق والخير، أنزل الله آخر كتبه على آخر رسله، بشريعة كاملة، لا من حيث إنها وضعت لكل جزئية من جزئيات الحياة حكما خاصا، فهذا لا يمكن ... إذ أن أحداث الحياة في تجدد مستمر، والله سبحانه أحكم من أن يخاطب الناس بحكم في أمور لا يعرفونها، ولكن هى شريعة كاملة من حيث إنها تنطوى على أسس ومبادئ أصلية تصلح أن تكون منبعا للأحكام التى يمكن استنباطها في المستقبل وتقدرنا على مواجهة وقائع جديدة لم ينزل بها أى نص صريح. والآن نعود إلى السؤال: ما هى أعظم مزية يمتاز بها دين الإسلام عن غيره من الأديان السماوية الأخرى؟ * رب مجيب منكم يرى أن هذا الذى ذكرناه (من وضع المبادئ الأساسية التى تتفرع عنها الأحكام الجزئية المنصوص عليها وغير المنصوص عليها) هو المزية العظمى لدين الإسلام. ص _045"