* (هـ) قوله تعالى في مال الفىء وحصره بالمهاجرين الفقراء والمحتاجين دون الأنصار الأغنياء"كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم"ففى هذا بيان صريح لعلة عدم إعطاء الأرض إلى الأغنياء الذين عندهم أراض كثيرة.
* (و) قوله تعالى:"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". فيه بيان صريح لعلة تغيير نعمة الله على خلقه:
* (ز) حتى العبادات كالصلاة والصيام والحج ورد النص صريحًا بذكر بعض حكمتها، فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، والصوم مدعاة للتقوى، والحج فيه منافع للناس، والزكاة حكمتها أكثر من أن تعد.
* (ح) والذين أمرنا أن نكتبه مع بيان الحكمة، والاكتفاء بالزوجة الواحدة وكونه أدنى ألا نعول، وشهادة امرأتين لتذكر إحداهما الأخرى .. إلى غير ذلك مما لو أردنا إحصاءه لاحتجنا إلى وقت كبير. وخلاصة القول: أن أفعال الله وأحكامه سبحانه مبنية على حكم وأسباب منها ما هو صريح ومنها ما هو باطن، ولكن ليس بمحظور علينا نحن أن نستنبط وجوه الحكمة من طريق العقل، قد يكون هنالك ما يعجز العقل عن استنباط علته وسببه وحكمته فنتوقف دون أن نزعم أنه بلا حكمة بل نقول خفيت علينا حكمته. من يدرى؟ فقد يكشف الغد عن هذه الحكمة فتظهر لنا كما ظهرت في كثير من أفعال الله في مخلوقاته وفى أحكامه"سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق". والقول بأن أحكام الله لا يجب أن تعلل، صحيح على معنى أننا نتبعها ولو لم نفهم علتها وحكمتها، ولكن لا يجوز أن نعتقد أنها بدون حكمة!! فإذا تقرر هذا قلنا إنه ليس لعالم عاقل أن ينكر على المسلمين أنهم يستطيعون ضمن نطاق (المبادئ الأساسية) للإسلام وهى الآيات المحكمات أن يستعملوا عقولهم في استنباط بعض وجوه الحكمة في الأحكام الموجودة. وفى استنباط الأحكام الجديدة للحوادث المستجدة من طريق القياس أو الاستحسان، لأن ص _052