الصفحة 77 من 254

وهؤلاء القوم يصطنعون الخبرة الواسعة والإدراك الدقيق لواقع العالم العربى والسياسة الغربية. ويسخرون من مشاعر الحماس والرجاء التى تدفع الأمة العربية إلى رفض الاستسلام للواقع المر، والإصرار على تحقيق مطالبها مهما تعرضت له في سبيلها ... وقد كتب السيد"لبيب زويا"رسالة مبهمة في التنديد بما أسماه"السياسة العاطفية"أعدت هى الأخرى للمناقشة في الدورة الثانية، لولا أن الله سلم، ختمها بهذه الجمل:"... إذا كنا واقعيين في نظرتنا إلى العلاقات الدولية ـ ويجب أن نكون كذلك ـ يصبح من الضرورى أن نفهم واقع العلاقات الدولية، وأهمية العمل العقلى في تسييرها والنتائج العملية الصادرة عن ذلك: فالعلاقات الدولية هى علاقات قوى بنيت في أساسها على المصالح. والعمل العقلى هو الطريقة الصحيحة لتعيين هذه المصالح وتحقيقها. إن النظرة الواقعية كفيلة بأن تكسر الدائرة المفرغة التى ندور ضمنها. فنبدأ حيث يجب أن نبدأ، أى من مصالحنا. معتمدين على العمل العقلى وحده. .. عند ذلك يكون لموقفنا السياسى وزن ومعنى"أ. هـ. ولست أدرى بالضبط هل تختلف مصالح العرب عن مبادئهم؟! أو هل تختلف عواطفهم عما يقتضيه المنطق السديد؟! إننا بعقولنا وقلوبنا نمقت العدوان اليهودى. ونمقت الصليبية الغربية التى تغذيه وتنميه. ونكره كل محاولة لجعل الشرق الأوسط ذنبًا لدول الميثاق الثلاثى. ونستنكر نيات الغدر المبيتة لديننا وعروبتنا. وخير ما نعلق به على كلام السيد"لبيب زويا"كلمة الأستاذ"أحمد حسن الباقورى"رئيس الوفد المصرى الذى حضر الدورة الثانية لهذا المؤتمر إذ قال: ص _078

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت