الصفحة 89 من 254

وها قد مضت تسعون سنة على مهلك جيشنا في الحبشة، وخمسون على هجمة روزفلت الأول ضد حريتنا .... فهل نسى القوم على مر السنين هذى السخائم؟. من عشر سنين كان الشعار الذى يتصايح به اليهود في أرجاء الولايات المتحدة: ادفع دولارًا تقتل عربيًا! وبين تأييد وتشجيع مائة وسبعين مليون مسيحى هناك، استطاع إخوان القردة أن يرموا بأثقالهم على فلسطين، فإذا أهلها العرب حيارى في العراء، وإذا اليهود - بمعاضدة أمريكا وحلفائها - هم أصحاب البلاد .. وفى هذه السنة يتحرك عرب المغرب لاستنقاذ أنفسهم من وطأة الكابوس الفرنسى الآخذ بخناقهم يبغى إزهاق أرواحهم. ولا ترى فرنسا معاذا تجنح إليه في إطفاء ثورة المغاربة الأحرار إلا الاستعانة بقوات حلف الأطلسى برًا وبحرًا. وهى القوات التى عبأتها"أمريكا"لحرب الشيوعية. ولكن الظاهر إلّى الآن، أن الاستعمار الغربى يرى الإسلام عدوًا أحق بالقتال من الشيوعية. ويرى قتل الشعوب المسلمة أهم لديه من خضد شوكة الروس ومن معهم. إننا - بداهة - نعرف ما أسلفت الشيوعية لإخواننا من أسى في بقاع شتى. بيد أنه قليل إذا قيس بما صنعه ويصنعه الاستعمار الغربى. إنه استعمار النقمة على الإسلام، بادى الإصرار على محقه. وليس هذا شعور رجل يقظ الحساسية لما يقع على دينه من اضطهاد، وعلى إخوانه من غبن. ولكنها الحقيقة التى أبصرها أناس لم يعرفوا يوما بالحمية للإسلام، ولا الكآبة لما يصيب قضاياه من وكس وهوان. كتب الأستاذ"محمد التابعى"تعليقًا على سياسة فرنسا في المغرب ما يلى: ص _0 ص 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت