الصفحة 9 من 254

وقد تعقب الكتاب والشعراء حملات هذا الاستعمار. وكشفوا الغطاء عن مقاصده ومفاسده، ومنذ سبعين سنة وهم يلفتون أمتهم إلى طبيعة هذه الحملات، والروح التى تملى بشنها، وفى ذلك يقول"الكاشف": صليبية يا قوم؟ أم عنصرية حروبكم؟ والدين هذا أم الشرك؟ أجل إن الأحقاد التى اكتنفت الغزو الجديد، وقرنت بين الاستعمار والتبشير في جبهة واحدة لم تخف على أحد. وبيت الكاشف الأخير قيل قبل خمسين سنة مما ذكره محرر"المصور"عن سياسة الإنجليز لتنصير جنوب السودان وهذه هى كلمته التى نشرها بعنوان: (هل قرأ الأزهرى-رئيس الحكومة- هذا المنشور؟) "لماذا يحب كثير من الناس أن يعتنقوا الإسلام؟ لأنه عقيدة سهلة، تسمح للناس بارتكاب خطايا كثيرة تلذ لهم. وتعلمهم احتقار الآخرين". أ. هـ. ذلك السؤال وهذا الجواب، هما ترجمة المنشور المكتوب بلغة جنوب السودان (بحروف لاتينية) مع ترجمة بالإنجليزية. وليس هذا المنشور إلا واحدا من عدة منشورات يوزعها الإنجليز في جنوب السودان، باسم التبشير، أما الغاية الكامنة وراء هذه الحملة التبشيرية، فهى التفرقة بين شمال السودان الإسلامى، وجنوبه الذى تسرح فيه جماعة المبشرين وتمرح، حتى ينفصل الشمال عن الجنوب من الناحية الروحية، فيتاح للمستعمر أن يحقق أحلامه في الجنوب، ويضمه إلى إمبراطوريته السوداء. قال المحرر:"وقد عاد مندوبنا من رحلته الأخيرة في السودان يحمل هذه المنشورات المسمومة، المليئة بالطعن في الإسلام والقرآن، إليك ترجمة منشور آخر منها:"كيف نستطيع أن نعرف أن الإسلام ليس دينا صحيحا؟ لأنه ليس لهذا الدين (مخلص) يروى عنه، ثم إنه لا يمنح الناس قوة تقودهم إلى حياة جديدة، والقرآن ليس من عند الله"! ص _010"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت