قال أبو عثمان:
بعون اللّه تعالى نقول وإليه نقصد وإياه ندعو وعلى اللّه قصد السبيل:
اعلم رحمنا اللّه تعالى وإياك أن الشيعة رجلان: زيدي ورافضي. وبقيتهم بدد لا نظام لهم. وفي الأخبار عنهما غنى عمن سواهما.
قال علماء الزيدية: وجدنا الفضل في الفعل دون غيره. ووجدنا الفضل كله على أربعة أقسام، أولها: القدم في الاسلام حيث لا رغبة ولا رهبة إلا من اللّه تعالى وإليه، ثم الزهد في الدنيا فإن أزهد الناس في الدنيا أرغبهم في الآخرة وآمنهم على نفائس الأموال وعقائل النساء وإراقة الدماء، ثم الفقه الذي به يعرف الناس مصالح دنياهم ومراشد دينهم، ثم المشي بالسيف كفاحا في الذب عن الاسلام وتأسيس الدين وقتل عدوه وإحياء وليه. فليس وراء بذل المهجة واستفراغ القوة غاية يطلبها طالب أو يرتجيها راغب. ولم نجد فعلا خامسا فنذكره. فمتى رأينا هذه الخصال مجتمعة في رجل دون الناس كلهم وجب علينا تفضيله عليهم وتقديمه دونهم. وذاك أنا سألنا العلماء والفقهاء وأصحاب الأخبار وحمال الآثار عن أول الناس إسلاما، فقال فريق منهم: علي. وقال فريق منهم: أبو بكر. وقال