فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 457

ومما هو في هذه الطريقة، وهو أجزل مما تقدّم ما أخبرنا به أبو أحمد عن أبى بكر ابن دريد، عن عبد الرحمن، عن عمه، قال: وقف علينا أعرابى ونحن برملة اللّوى،

فقال: رحم الله امرأ لم تمجّ أذناه كلامى، وقدم معاذه [1] من سوء مقامى فإنّ البلاد مجدبة، والحال مسغبة [2] ، والحياء زاجر يمنع من كلامكم، والفقر عاذر يدعو إلى إخباركم، والدعاء إحدى الصدقتين فرحم الله امرءا أمر بمير [3] ، أو دعا بخير.

وقول بعضهم يمدح رجلا: كان والله بعيد مسافة الرأى، يرمى بهمّته حيث أشار الكرم، يصافح عن صاحبه نوب الزمان، ويتحسّى مرارة الإخوان، ويسيغهم العذب، ويعطفهم منه على ما جد ندب [4] .

(1) المعاذ: الذى يعاذ به.

(2) أسغب: دخل في المجاعة.

(3) مار: جلب الطعام.

(4) الندب: الخفيف في الحاجة، الظريف النجيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت