وقلت:
سيقضى لى رضاك بردّ مالى ... ويعمد حسن رأيك كشف ما بى
وقلت:
وذقت مهوى النجم ريقا خصرا ... لو كان من ناجود خمر ما عدا
وقد تنعمت بنشر عطر ... لو كان من فارة مسك كان دا
والضرب الآخر: وهو أن يضيق به المكان أيضا، ويعجز عن إيراد كلمة سالمة تحتاج إلى إعراب ليتم بها البيت فيأتى بكلمة معتلة لا تحتاج إلى الإعراب، فيتمه به مثل قول امرىء القيس:
بعثنا ربيا قبل ذاك مخملا ... كذئب الغضا يمشى الضّراء ويتقى [1]
وقول زهير [2] :
صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو ... وأقفر من سلمى التّعانيق فالثقل [3]
ثم قال: [4]
وقد كنت من سلمى سنينا ثمانيا ... على صير أمر ما يمرّ وما يحلو [5]
وقال [6] :
لذى الحلم من ذبيان عندى مودة ... وحفظ ومن يلحم [7] إلى الشّرّ أنسج
مخوف كأنّ الطير في منزلاته ... على جيف الحسرى مجالس تنتجى [8]
وقوله [9] :
وأراك تفرى ما خلقت وبع ... ض القوم يخلق ثم لا يفرى [10]
(1) مشى الضراء: هـ المشى فيما يواريك ممن تكيده وتختله.
(2) ديوانه 96.
(3) التعانيق والثقل: واديان.
(4) ديوانه: 96.
(5) صيرأمر: منتهاه وصيرورته.
(6) ديوانه 324.
(7) اللحمة: ما نسج عرضا.
(8) الحسرى: المعيية، تنتجى، من المناجاة.
(9) ديوانه 94.
(10) الخالق: الذى يقدر للقطع، وهو مثل.