فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 457

المماثلة: أن يريد المتكلم العبارة عن معنى، فيأتى بلفظة تكون موضوعة لمعنى آخر، إلا أنه ينبىء إذا أورده عن المعنى الذى أراده، كقولهم: «فلان نقى الثوب» ، يريدون به أنه لا عيب فيه. وليس موضوع نقاء الثوب البراء من العيوب، وإنما استعمل فيه تمثيلا.

وقول امرىء القيس [1] :

ثياب بنى عوف طهارى نقية ... وأوجههم عند المشاهد غرّان [2]

وكذلك قولهم: «فلان طاهر الجيب» ، يريدون أنه ليس بخائن ولا غادر.

وقولهم: فلان طيب الحجزة، أى عفيف. قال النابغة [3] :

رقاق النعال طيّب حجزاتهم ... يحيّون بالريحان يوم السباسب [4]

وقال الأصمعى: إذا قالت العرب: الثوب والإزار فإنهم يريدون البدن، وأنشد [5] :

ألا أبلغ أبا حفص رسولا ... فدى لك من أخى ثقة إزارى

وقالوا في قول ليلى [6] :

رموها بأثواب خفاف فلا ترى ... لها شبها إلا النعام المنفرا

أى رموها بأجسامهم وهى خفاف عليها. ووضع الثوب موضعا آخر في قول الشاعر:

فتلك ثياب إبراهيم فينا ... بواق ما دنسن ولا بلينا

(1) ديوانه: 115.

(2) غران: جمع أغر، وهو الأبيض.

(3) ديوانه: 9.

(4) يوم السباسب: يوم عيد عند النصارى.

(5) اللسان مادة أزر

(6) اللسان مادة (ثوب) ، والضمير للركاب.

(23الصناعتين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت