فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 457

وقال بعضهم: إنى أكره للرّجل أن يكون مقدار لسانه فاضلا عن مقدار علمه، كما أكره أن يكون مقدار علمه فاضلا عن مقدار لسانه. وقال عمر بن الخطاب رضوان الله عنه: إذا أنا لم أعلم ما لم أر فلا علمت ما رأيت. وقيل للحسن بن سهل وكان يكثر العطاء: ليس في السّرف خير، فقال: ليس في الخير سرف.

فعكس اللفظ واستوفى المعنى.

وقال بعضهم كان الناس ورقا لا شوك فيه، فصاروا شوكا لا ورق فيه.

ومثاله من المنظوم قول عدى بن الرقاع [1] :

ولقد ثنيت يد الفتاة وسادة ... لى جاعلا إحدى يدىّ وسادها

وقال بعض المحدثين:

لسانى كتوم لأسراركم ... ودمعى نموم لسرى مذيع

فلولا دموعى كتمت الهوى ... ولولا الهوى لم تكن لى دموع

وقال آخر:

تلك الثنايا من عقدها نظمت ... أو نظّم العقد من ثناياها

والعكس أيضا من وجه آخر وهو أن يذكر المعنى ثم يعكسه إيراد خلاف كقول الصاحب:

وتسمى شمس المعالى وهو كسوفها

(1) الطرائف الأدبية: 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت