وقد عرض لى بعد نظم هذه الأنواع، نوع آخر لم يذكره أحد وسميته المشتق،
وهو على وجهين فوجه منهما أن يشتق اللفظ من اللفظ، والآخر أن يشتق المعنى من اللفظ، فاشتقاق اللفظ من اللفظ، هو مثل قول الشاعر في رجل يقال له ينخاب:
وكيف ينجح من نصف اسمه خابا
وقلت، في البانياس [1] :
فى البانياس إذا أوطئت ساحتها ... خوف وحيف وإقلال وإفلاس
وكيف يطمع في أمن وفى دعة ... من حل في بلد نصف اسمه ياس
واشتقاق المعنى من اللفظ، مثل قول أبى العتاهية:
حلقت لحية موسى باسمه ... وبهارون إذا ما قلبا
وقال ابن دريد [2] :
لو أوحى النحو إلى نفطويه ... ما كان هذا النحو يقرا عليه [3]
أحرقه الله بنصف اسمه ... وصير الباقى صراخا عليه
(1) فى ا: «الباسيان» .
(2) ديوانه 111.
(3) رواية الديوان:
لو أنزل الوحى على نفطويه ... لكان ذاك الوحى سخطا عليه