فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 457

وقالوا: لا يضيرك نأى شهر ... فقلت لصاحبىّ: فمن يضير

قوله: «لصاحبى» يكاد يكون فضلا.

وأما الحذف فعلى وجوه، منها أن تحذف المضاف وتقيم المضاف إليه مقامه وتجعل الفعل له، كقول الله تعالى: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} ، أى أهلها.

وقوله تعالى: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} ، أى حبّه.

وقوله عز وجل: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ} ، أى وقت الحج.

وقوله تعالى: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهََارِ} ، أى مكركم فيهما.

وقال المتنخل الهذلى [1] :

يمشّى بيننا حانوت خمر ... من الخرس الصّراصرة القطاط [2]

يعنى صاحب حانوت فأقام الحانوت مقامه.

وقال الشاعر [3] :

لهم مجلس صهب السّبال أذلّة ... سواسية أحرارها وعبيدها

يعنى أهل المجلس.

ومنها [4] أن يوقع الفعل على شيئين وهو لأحدهما ويضمر للآخر فعله، وهو قوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكََاءَكُمْ} معناه: وادعوا شركاءكم، وكذلك هو في مصحف عبد الله بن مسعود.

وقال الشاعر:

تراه كأنّ الله يجدع أنفه ... وعينيه إن مولاه ثاب له وفر

أى ويفقأ عينيه.

(1) ديوان الهذليين: 212.

(2) الصراصرة: نبط الشام. وقال شارح ديوان الهذليين: يريد بالخرس الصراصرة خدم من العجم. والقطاط: الجعاد.

(3) ديوان ذى الرمة: 29.

(4) من وجوه الحذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت