وقوله: علمتنى نبوتك سلوتك، وأسلمنى يأسى منك إلى الصّبر عنك. وقوله:
فحفظ الله النعمة عليك وفيك، وتولّى إصلاحك والإصلاح لك، وأجزل من الخير حظّك والحظّ منك، ومنّ عليك وعلينا بك.
وقال آخر: يئست من صلاحك بى، وأخاف فسادى بك، وقد أطنب في ذم الحمار من شبّهك به.
ومن المنظوم قول طرفة [1] :
ستبدى لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
وقول الآخر:
تهدى الأمور بأهل الرّأى ما صلحت ... فإن تأبّت فبالأشرار تنقاد
وقول الآخر:
فأمّا الّذى يحصيهم فمكثّر ... وأمّا الّذى يطريهم فمقلّل
وقول الآخر [2] :
أهابك إجلالا وما بك قدرة ... علىّ ولكن ملء عين حبيبها
وما هجرتك النّفس أنك عندها ... قليل، ولكن قلّ منك نصيبها
وقول الآخر:
أصدّ بأيدى العيس عن قصد أهلها ... وقلبى إليها بالمودّة قاصد
وقول الآخر:
يقول أناس لا يضيرك فقدها ... بلى كل ما شفّ النفوس يضيرها [3]
وقال الآخر:
يطول اليوم لا ألقاك فيه ... وحول نلتقى فيه قصير
(1) جمهرة شعراء العرب: 147. الشعر والشعراء: 145.
(2) ديوان الحماسة: 3043.
(3) يضير: يضر.