يعقل لسان الشكر.
وأمثال هذا كثير في منثور الكلام وفيما أوردته كفاية إن شاء الله.
فأما الاستعارة من أشعار المتقدمين فمثل قول امرىء القيس [1] :
وليل كموج البحر مرخ سدوله ... علىّ بأنواع الهموم ليبتلى
فقلت له لما تمطّى بصلبه ... وأردف أعجازا وناء بكلكل
وقال زهير [2] :
صحا القلب عن ليلى وأقصر باطله ... وعرّى أفراس الصّبا ورواحله
وقول امرىء القيس [3] :
فبات عليه سرجه ولجامه ... وبات بعينى قائما غير مرسل
أى كنت أراه وأحفظه وعلى هذا مجاز قوله عز وجل: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنََا} .
وقال زهير [4] :
إذا سدّت به لهوات ثغر ... يشار إليه جانبه سقيم [5]
وقال النابغة [6] :
وصدر أراح الليل عازب همه ... تضاعف فيه الحزن من كلّ جانب [7]
وفى هذا البيت ماء وطلاوة ليس مثله في بيت زهير. وقال عنترة [8] :
جادت عليه كلّ بكر حرّة ... فتركن كلّ قرارة كالدّرهم [9]
وقال مهلهل:
تلقى فوارس تغلب ابنة وائل ... يستطعمون الموت كل همام
(1) ديوانه: 33.
(2) ديوانه: 124.
(3) ديوانه: 40.
(4) ديوانه: 210.
(5) اللهوات: جمع لهاة، ويريد أفواه الثغور.
(6) ديوانه: 3.
(7) أراح: رد. والعازب: البعيد.
(8) المعلقات: 180.
(9) البكر: السحابة في أول الربيع. والحرة: البيضاء. والقرارة: الموضع المطمئن من الأرض.