فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 457

يعقل لسان الشكر.

وأمثال هذا كثير في منثور الكلام وفيما أوردته كفاية إن شاء الله.

فأما الاستعارة من أشعار المتقدمين فمثل قول امرىء القيس [1] :

وليل كموج البحر مرخ سدوله ... علىّ بأنواع الهموم ليبتلى

فقلت له لما تمطّى بصلبه ... وأردف أعجازا وناء بكلكل

وقال زهير [2] :

صحا القلب عن ليلى وأقصر باطله ... وعرّى أفراس الصّبا ورواحله

وقول امرىء القيس [3] :

فبات عليه سرجه ولجامه ... وبات بعينى قائما غير مرسل

أى كنت أراه وأحفظه وعلى هذا مجاز قوله عز وجل: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنََا} .

وقال زهير [4] :

إذا سدّت به لهوات ثغر ... يشار إليه جانبه سقيم [5]

وقال النابغة [6] :

وصدر أراح الليل عازب همه ... تضاعف فيه الحزن من كلّ جانب [7]

وفى هذا البيت ماء وطلاوة ليس مثله في بيت زهير. وقال عنترة [8] :

جادت عليه كلّ بكر حرّة ... فتركن كلّ قرارة كالدّرهم [9]

وقال مهلهل:

تلقى فوارس تغلب ابنة وائل ... يستطعمون الموت كل همام

(1) ديوانه: 33.

(2) ديوانه: 124.

(3) ديوانه: 40.

(4) ديوانه: 210.

(5) اللهوات: جمع لهاة، ويريد أفواه الثغور.

(6) ديوانه: 3.

(7) أراح: رد. والعازب: البعيد.

(8) المعلقات: 180.

(9) البكر: السحابة في أول الربيع. والحرة: البيضاء. والقرارة: الموضع المطمئن من الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت