فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 457

وهو أن يتوازن المصراعان والجزآن، وتتعادل أقسامهما مع قيام كل واحد منهما بنفسه، واستغنائه عن صاحبه.

فمثاله من النثر قول بعضهم: من عتب على الزمان طالت معتبته، ومن رضى عن الزمان طابت معيشته. وقول الآخر: الجود خير من البخل، والمنع خير من المطل. وقول الآخر: رأس المداراة ترك المماراة، فالجزآن من هذه الفصول متوازنا الألفاظ والأبنية.

وقد أوردت من هذا النوع في باب الازدواج ما فيه كفاية.

وأما مثاله من المنظوم، فكقول أوس بن حجر:

فتحدركم عبس إلينا وعامر ... وترفعنا بكر إليكم وتغلب

وقول ذى الرمة:

أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا ... أم راجع القلب من أطرابه طرب

وقول الآخر:

فأما الذى يحصيهم فمكثّر ... وأما الذى يطربهم فمقلّل

وقول الآخر:

فكأنها فيه نهار ساطع ... وكأنه ليل عليها مظلم

ومن شعر المحدثين قول البحترى [1] :

شوقى إليك تفيض منه الأدمع ... وجوى إليك تضيق عنه الأضلع

وقول أبى تمام [2] :

بمصعد من حسنه ومصوّب ... ومجمّع من نعته ومفرّق

(1) ديوانه: 752.

(2) ديوانه: 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت