فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 457

وفى جوفه [1] من دارم ذو حفيظة ... لو انّ المنايا أنسأته [2] لياليا

لا يقع بيت الفرزدق مع أبيات أبى تمام موقعا.

وقد أجاد أيضا في قوله [3] :

وقد علم القرن المساميك أنّه ... سيغرق في البحر الذى أنت حائض [4]

وزاد فيه على من أخذه منه وهو لقيط بن يعمر:

إنّى أخاف عليها الأزلم الجذعا [5]

بيت أبى تمام أكثر ماء وأبين معنى.

وأخذ قول الفرزدق [6] :

وما أمرتنى [7] النّفس في رحلة لها ... إلى أحد [8] إلّا إليك ضميرها

فشرحه فقال [9] :

وما طوّقت [10] فى الآفاق إلّا ... ومن جدواك راحلتى وزادى

مقيم الظّنّ عندك والأمانى ... وإن قلقت ركابى في البلاد

وإلى بيت الفرزدق يشير القائل:

مدحتك جهدى بالّذى أنت أهله ... فقصّر عمّا فيك من صالح جهدى

فما كلّ ما فيه من الخير قلته ... ولا كلّ ما فيه يقول الّذى بعدى

وكنت إذا هيّأت مدحا لماجد ... أتانى الّذى فيه بأدنى الّذى عندى

(1) فى الموازنة: بطنه.

(2) فى الموازنة: أمهلته.

(3) ديوانه: 185.

(4) القرن: النظير، ورواية الديوان القرن المناوىء.

(5) الأزلم الجذع: الدهر، وقيل: الدهر الشديد، وقيل: كل يوم وليلة.

(6) الوساطة: 244

(7) فى الوساطة: وما وامرتنى.

(8) فى الوساطة: في رحلة إلى جدا أحد.

(9) ديوانه: 79، الوساطة: 245، التبيان: 3651.

(10) فى الديوان: وما سافرت. جدواك: عطاؤك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت