فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 457

أتصبر للبلوى رجاء [1] وحسبة ... فتؤجر أم تسلو سلوّ البهائم

خلقنا رجالا للتجلّد [2] والأسى ... وتلك الغوانى للبكا والمآتم

والبيت الأخير من قول عبد الله بن الزبير لما قتل مصعب: وإنما التسليم والسّلوة لحزماء الرّجال وإنّ الهلع والجزع لربّات الحجال.

وسمع قول زياد لأبى الأسود: لولا أنك ضعيف لاستعملتك. فقال أبو الأسود:

إن كنت تريدنى للصّراع فإنى لا أصلح له، وإلّا فغير شديد أن آمر وأنهى فقال أبو تمام [3] :

تعجّب [4] أن رأت جسمى نحيفا [5] ... كأن المجد يدرك بالصّراع

وزاد أبو تمام أيضا بقوله [6] :

أطال يدى على الأيّام حتّى ... جزيت صروفها [7] صاعا بصاع

على أبى طالب في قوله:

فإن يقتلا أو يمكن الله منهما ... نكل لهما صاعا بصاع المكايل

بيت أبى تمام أصفى وأنصع.

وكذلك قوله [8] :

من النّكبات النّاكبات [9] عن الهوى ... فمحبوبها يمشى ومكروهها يعدو

أحسن رصفا مما أخذه منه. وهو الذى أنشدنيه أبو أحمد، قال: أنشدنا ابن دريد قال: أنشدنا الرياشى عن المعمرى حفص بن عمر لبعض المسجونين:

وتعجبنا الرّؤيا فجلّ حديثنا، ... إذا نحن أصبحنا، الحديث عن الرّؤيا

فإن حسنت لم تأت عجلى وأبطأت ... وإن قبحت لم تحتبس وأتت عجلى

(1) فى الديوان: عزاء.

(2) فى الديوان: للتصبر.

(3) ديوانه: 193.

(4) فى الديوان: توجع.

(5) فى الديوان: نحيلا.

(6) ديوانه: 193.

(7) فى الديوان: فروضها.

(8) ديوانه: 121.

(9) الناكبات: المائلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت