أخذه أبو تمام، فقال [1] :
قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت ... ويبتلى الله بعض القوم بالنّعم
فزاد عليه لأنه أتى بضدّ المعنى.
وقال أبو تمام [2] :
رأيت رجائى فيك وحدك همّة ... ولكنّه في سائر الناس مطمع
فأخذه البحترى فاختصره، فقال [3] :
ثنى أملى فاحتازه عن معاشر ... يبيتون والآمال فيهم مطامع
وأخذه ابن الرومى، فقال:
به صدّق الله الأمانى حديثها ... وقد مرّ دهر والأمانى وساوس
وقال أبو تمام [4] :
رافع [5] كفّه لسبرى فما أح ... سبه جاءنى لغير اللّطام [6]
أخذه البحترىّ فزاد عليه في حسن اللفظ والسّبك فقال [7] :
ووعد ليس يعرف من عبوس ... بأوجههم أوعد أم وعيد
وقال الحنيف بن السّجف:
وفرقت بين ابنى هنيم بطعنة ... لها عاند يكسو السّليب إزارها
يعنى بالعاند: الدم فأخذه البحترى فزاد عليه في اللفظ، وقال [8] :
سلبوا وأشرقت الدماء عليهم ... محمرّة فكأنهم لم يسلبوا
على أن «محمرة» حشو.
وقال أبو تمام [9] :
(1) ديوانه: 316.
(2) ديوانه: 192.
(3) ديوانه: 76.
(4) ديوانه: 283.
(5) فى الديوان: رافعا، الموازنة: 139.
(6) السبر: الاختبار، واللطام: الضرب على الخد.
(7) ديوانه 172، الموازنة 139.
(8) ديوانه: 63.
(9) ديوانه: 179.