وقوله أيضا [1] :
وقد لاح للسّارى الذى كمّل السّرى ... على أخريات اللّيل فتق مشهّر
كلون الحصان الأنبط [2] البطن قائما ... تمايل عنه الجلّ واللّون أشقر
ومنها تشبيهه به حركة وهو قول عنترة [3] :
غردا يحكّ ذراعه بذراعه ... قدح المكبّ على الزّناد الأجذم
وقول الأعشى:
غرّاء فرعاء [4] مصقول عوارضها ... تمشى الهوينا كما يمشى الوجى الوجل
وقول الآخر:
كأنّ مشيتها من بيت جارتها ... مرّ السّحابة لا ريث ولا عجل
وقول الآخر:
كأنّ أنوف الطّير في عرصاتها ... خراطيم أقلام تخطّ وتعجم
ومنها تشبيهه به معنى، كقول النابغة [5] :
فإنك شمس والملوك كواكب ... إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب
وقوله [6] :
فإنك كالليل الّذى هو مدركى ... وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع
وكقول الآخر:
وكالسّيف إن لا ينته لان متنه ... وحدّاه إن خاشنته خشنان
وقول مسلم بن الوليد:
وإنّى وإسماعيل يوم وداعه ... لكالغمد يوم الرّوع فارقه النّصل
(1) اللسان مادة نبط وهما لذى الرمة. وقال في اللسان: شبه بياض الصبح طالعا في احمرار الأفق بفرس أشقر قد مال عنه جله فبان بياض إبطه.
(2) الأنبط: الأبيض البطن والصدر.
(3) الشعر والشعراء: 207، ديوانه: 123.
(4) فرعاء: طويلة الشعر.
(5) ديوانه: 17.
(6) ديوانه: 71.