فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 457

(17الصناعتين)

ومن معيب التشبيه قول بشر:

وجرّ الرامسات بها ذيولا ... كأن شمالها بعد الدّبور [1]

رماد بين أظآر ثلاث ... كما وشم النواشر بالنؤور [2]

فشبّه الشّمال والدبور بالرّماد.

ومن خطأ التشبيه قول الجعدى:

كأن حجاج مقلتها قليب

والحجاج: العظم الذى ينبت عليه شعر الحاجب. وليس هذا مما يغور وإنما تغور العين.

ومن التشبيه الكريه المتكلف قول زهير [3] :

فزلّ عنها ووافى رأس مرقبة ... كمنصب العتر دمّى رأسه النّسك [4]

ومن التشبيه الردىء اللفظ قول أوس بن حجر [5] :

كأن هرّا جنيبا تحت غرضتها [6] ... والتف ديك برجليها وخنزير

وأعجب من هذا قول بشار:

وبعض الجود خنزير

ومن بعيد التشبيه قول أعرابى:

وما زلت ترجو نيل سلمى وودها ... وتبعد حتى ابيض منك المسايح [7]

ملا حاجبيك الشيب حتى كأنه ... ظباء جرت، منها سنيح وبارح

فشبّه شعرات بيضا في حاجبيه بظباء سوانح وبوارح. وقال أبو تمام [8] :

كأننى حين جردت الرجاء له ... عضب صببت به ماء على الزمن

(1) الرامسات: الرياح الدوافن للآثار، ومثله الروامس.

(2) الأظآر: جمع واحده ظأر بالفتح، وهو المثل. والنؤور: دخان الشحم يعالج به الوشم ليخضر.

(3) ديوانه: 178.

(4) زل: سقط. والمنصب: الحجر. والعتر:

الذى يذبح في رجب، والنسك: جمع نسيكة، وهو ما يذبح عليه. ورأسه: رأس الحجر.

(5) الشعر والشعراء: 159.

(6) الغرضة: حزام الرحل.

(7) المسايح: جوانب الرأس.

(8) ديوانه 1: 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت