(25الصناعتين)
ومنها ما يوافق أول كلمة منها آخر كلمة في النصف الأخير، كقول الشاعر [1] :
سريع إلى ابن العم يلطم وجهه ... وليس إلى داعى الوغى [2] بسريع
وقول ابن الأسلت:
أسعى على جلّ بنى مالك ... كلّ امرىء في شأنه ساع
ومنه ما يكون في حشو الكلام في فاصلته، كقول الله تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنََا بَعْضَهُمْ عَلى ََ بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجََاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا} . وقوله تعالى: (قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب {وَقَدْ خََابَ مَنِ افْتَرى ََ} . وكقول امرىء القيس [3] :
إذا المرء لم يخزن عليه لسانه ... فليس على شىء سواه بخزّان
وقول الآخر:
كذلك خيمهم ولكل قوم ... إذا مستهم الضراء خيم
وقول زهير [4] :
ولأنت تفرى ما خلقت [5] وبع ... ض القوم يخلق ثم لا يفرى
وقال جرير [6] :
سقى الرمل جون مستهلّ ربابه ... وما ذاك إلّا حبّ من حلّ بالرمل [7]
أخذه من قول النّمرىّ:
لعمرك ما أسقى البلاد لحبها ... ولكنما أسقيك حار بن تولب
وقول ابن مقبل:
ياحرّ من يعتذر من أن يلمّ به ... ريب المنون فإنى لست أعتذر
(1) هو الأقيشر، معاهد التنصيص: 2423.
(2) فى المعاهد: «الندى» .
(3) ديوانه: 125.
(4) ديوانه: 94.
(5) الخالق: الذى يقدر ويهىء للقطع.
(6) ديوانه: 460.
(7) الجون: السحاب الأسود. والرباب: ما كان دون السحاب.