فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 457

فقوله: «والمسالم بادن» رجوع من المعنى الذى قدّمه حتى بيّن أن علامة صلاة الحرب من غيرهم أن المسالم بادن، والمحارب ضامر.

وقول عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر:

وأجمل إذا ما كنت لابدّ مانعا ... وقد يمنع الشىء الفتى وهو مجمل

وقول طرفة [1] :

وتصد عنك مخيلة الرجل الش ... نوف موضحة عن العظم [2]

بحسام سيفك أو لسانك وال ... كلم الأصيل كأرغب الكلم [3]

فكأنه ظن معترضا، يقول له: كيف يكون مجرى اللسان والسيف واحدا فقال:

«والكلم الأصيل كأرغب الكلم» وإنما أخذه من امرىء القيس:

وجرح اللسان كجرح اليد

وأخذه آخر فقال:

والقول ينفذ ما لا تنفذ الإبر

ومن الالتفات قول جدير بن ربعان:

معازيل في الهيجاء ليسوا بزادة ... مجازيع عند البأس والحرّ يصبر

فقوله: «والحر يصبر» التفات.

وقول الرّماح بن ميادة:

فلا صرمه يبدو وفى اليأس راحة ... ولا ودّه يصفو لنا فنكارمه

كأنه يقول: «وفى اليأس راحة» ، والتفت إلى المعنى لتقديره أن معارضا يقول له: وما تصنع بصرمه؟ فيقول: لأنه يؤدّى إلى اليأس، وفى اليأس راحة.

(1) ديوانه: 61.

(2) الشنوف: الذى يرفع رأسه، وفى ط: المشروف. موضحة:

شجة تبدى عن العظم.

(3) كأرغب الكلم: كأشد الجراح وأكثرها اتساعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت