فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 1290

من البلدان المقدسة عند التجانيين يشدون الرحال إليها، لأن فيها بيتا يسمى خلوة الشيخ، وهو مفروش بالزرابي الفاخرة، ويعظم بالبخور وإيقاد الشموع، زعموا أن الشيخ التجاني لقي النبي صلى الله عليه وسلم فيه، ورآه عيانا يقظة لا مناما لأول مرة، وفي ذات يوم جاء رجل من (عين ماضي) وهي البلدة التي ولد فيها الشيخ التجاني وفيها أولاده وأحفاده إلى يومنا هذا، فأخبر أن أولاد الشيخ يبعثون إلى مدينة الأغواط يشتري لهم الخمر بمقادير كبيرة، وتأتيهم البغايا من تلك المدينة، فتقيم عندهم الشهر والشهرين، فقلت له: كذبت، فقال لي والله لقد رأيت ذلك بعيني، ولم أقله عيبا لهم ولا إنكارا عليهم، ولا استخفافا بقدرهم العلي، معاذ الله من ذلك، وإنما أخبرتك بما رأته عيني، فقلت له: كذبت، فقال لي: وكيف عرفت أني كذبت؟ فقلت له: إما أن أُكذِّبك أو أُكذِّب الشيخ أحمد التجاني، وأنا لا أستطيع تكذيبه، فقال لي، وكيف ذلك ؟ فقلت: قال الشيخ أن سيد الوجود صلى الله عليه وسلم، ضمن لي أن كل من بلغ الحلم من ذريتي يصيرا وليا لله فبهت الرجل وسكت، فانظر إلى أي حد يبلغ الضلال بالطرقيين.

إبطال ما زعم التجانيون من نعيم أهل النار في النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت