فهرس الكتاب
وهذا الكلام مأخوذ من كلام ابن عربي الحاتمي في فتوحاته فإنه قال: عن الذين عبدوا العجل ما عبدوا غير الله تعالى ثم قال التجاني كما في الجواهر بعدما تقدم مباشرة يريد يعني الله تعالى إياك أن تعتقد ما يعتقده الجهال من أنهم يعبدون غيري، أو أنهم يتوجهون لغيري، فالمحبة لهؤلاء حافظة لهم لأنهم محبوبون عنده، وتوجهوا إليه بهمهم، وما توجهوا لغيره سبحانه وتعالى .اهـ
قال مؤلف هذا الكتاب: وماذا يقول التجانيون الذين يعتقدون أن الله يحب الكافرين وان المشركين ما عبدوا إلا الله، في قوله تعالى: { إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ } وقوله تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) } إلى غير ذلك من الآيات التي بلغت في التوكيد والوضوح إلى حد أنه لا يقرأها لا مسلم ولا يهودي ولا نصراني ولا مشرك إلا أيقن أنها تدل أن الله لا يحب الكافرين، والذين عبدوا غير الله من النبيين والصالحين و الأوثان قد عبدوا غير الله، وحبطت أعمالهم، ولم يعبدوا الله قط، حتى فيما يفردونه به من العبادات، قال الله تعالى في سورة الأنعام: { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا $oYح !%x.uژa³د9 فَمَا كَانَ ِNخgح !%ں2uژa³د9 فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى َOخgح !%ں2uژa° سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (136) } وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى: ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه ) ، وقال تعالى في سورة الأنعام بعد ذكر إبراهيم ومن بعده من الرسل: وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) وَمِنْ