فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 1290

إحداهما: زعمتم أن شيخكم قال أن الكفار محبوبون عند الله، ومرحومون برحمته، فكيف قال شيخكم (وكان الملعون عالما بالأمر) ومن أحبه الله ورحمه لا يكون ملعونا أبدا لأن اللعن طرد من رحمة الله ولا يجتمع مع المحبة والرحمة أبدا .

الثانية: رويتم عن شيخكم أنه قال إن الكرسي الذي كان عليه قارون ابتلعته الأرض والله تعالى يقول فخسفنا به وبداره الأرض، ولم يقل فخسفنا به وبكرسيه الأرض .

فما جوابكم عن هاتين الهمستين ؟ هذه القصة ذكرها غير واحد من المفسرين كالخازن والقرطبي وابن كثير وغيرهم وعزيت إلى ابن عباس .

ولم نر أحدا منهم ذكر لها سندا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فالظاهر أنها مما نقل عن بني إسرائيل فلا حجة فيها والأمر الذي سيقت له وهو ثبوت محبة الله تعالى لقارون وغيره من الكفار دونه خرط القتاد، فلو كان قارون محبوبا عند الله ومرحوما برحمته، ما أهلكه في الدنيا وجعله في الآخرة مع فرعون وهامان وأُبي بن خلف كما جاء في الحديث.

المسألة الثامنة: تفسير التجانيين لقوله تعالى فأولئك يئسوا من رحمتي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت