فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 1290

قال صاحب الجواهر (ج 1ص 141) في تفسير قوله تعالى: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ ے¾دmح !$s)د9ur أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23) } وما ورد في قوله تعالى مما يناقض عموم الرحمة في قوله سبحانه وتعالى: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ ے¾دmح !$s)د9ur أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23) } فالرحمة في هذه الآية التي يئسوا منها هي الجنة فقط، فإنها محرمة على كل كافر وليست الجنة غاية رحمة الله تعالى ثم أحتج على إثبات الرحمة للكفار بما نقله عن ابن عربي الحاتمي من أن أهل النار يتنعمون فيها أحيانا، وهذا كلام زنادقة وقد تقدم إبطاله وآيات القرآن التي تدل على اختصاص رحمة الله بالمؤمنين كثيرة جدا منها قوله تعالى في سورة الأعراف: { إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } وقوله تعالى فيها: { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) } وهذه نصوص من كلام الله سبحانه وتعالى لا تحتمل تأويل، وأجمع المسلمون على أن رحمة الله في الآخرة خاصة بالمؤمنين، وحجتهم في ذلك الكتاب والسنة والإجماع، والتجانيون يريدون أن يخرقوا إجماع المسلمين ويشاقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت