قال في الجواهر (ص 132 ج 2) وهذه الأبيات التي نذكرها بعد، علمها سيد الوجود صلى الله عليه وسلم في المنام للولي الصالح ذي السعي الرابح صاحب المشهد الكريم الواضح أبي عبد الله سيدي محمد بن العربي التازي فلما استيقظ وجدها في فيه يذكرها فحفظها فبعد ذلك لقي مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة، وكان يلاقيه في اليقظة كثيرا . فسأله عن هذه الأبيات وطلب منه شرح الأبيات فأجابه لذلك مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحبته في شيخنا، وأستاذنا مولانا أحمد بن محمد التجاني وهو تلميذ له وصرح له سيد الوجود صلى الله عليه وسلم بأن قال له: لولا محبتك في التجاني ما رأيتني قط وقال شرح هذه الأبيات للتجاني وهذا نص الأبيات:
فالمجد والتحميد تنجلي ذاته == وبالقصد كان المنع لي وحدي
وبحق الحق بالحق ترى حقيقة == وبالحق لا بالحق احتجب عني زندي
وفي تدبير أمره أحاطت قدرته == وبالقصد لا بالقصد احتجب عنهم اخذي
فاغرق في بحر الوحدة ترى وحدته == ترتفع عنك الحجب حتى ترى الأسود بالضد
ونص شرح سيد الوجود ولفظه صلى الله عليه وسلم: اسمع ما أقول لك واحتفظ على كل ما تسمعه مني في هذه الأبيات التي أمرتك بحفظها في المنام فاكتب معناها بالتحقيق، و اعطه للتجاني وقل له باب هذه الأبيات هو أعظم البيان، وقل له لا يدخلون على الباب إلا أهل التوحيد المحققين، وأهل التجريد الصابرين، وأهل الوفاء المخلصين، وأهل التحقيق الموقنين، وأهل الصبر الكاتمين، الخ .