قال مؤلف هذا الكتاب هكذا قال التجانيون عن شيخهم والآن نسمع ما يقوله أهل الحق قال الحافظ ابن كثير، في تفسير هذه الآية: وقوله تعالى: { وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ } قال البخاري: ( حدثنا عبد العزيز بن بعبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن سالم ابن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله، أن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري بأي أرض تموت) ، وفي القسطلاني على صحيح البخاري قال الزجاجي من زعم أن أحدا غير الله يعلم شيئا من هذه الخمس فقد كفر بالقرآن العظيم، وقال الله تعالى في سورة النمل: { قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65) } وأجمع علماء المسلمين على مضمون الآية والحديث، فويل لمن خرق إجماعهم، وأما احتجاجهم بقصة الخَضر فلا يجديهم نفعا، لأن الخَضر نبي أَوحى الله إليه بما ذُكِر في الكتاب العزيز وأُمِر بذلك لقوله: (وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ) ، ولِمَا جاء في الحديث الصحيح من قول الخضر: ( يا موسى إنك على علم علمكه الله لا أعلمه وأنا على علم علمنيه الله لا تعلمه ) ولا نزاع في تعليم الله بعض عباده شيئا من الغيب.
المسألة الثانية عشرة: زعمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نظم شعرا بعد وفاته